المحقق النراقي

37

مستند الشيعة

ينجسه شئ . ومنع حجية المفهوم ضعيف ، وكون الشئ في المفهوم مثبتا لا يضر ، لاختصاصه بغير المغير ، كما مر ، ويتم المطلوب بالاجماع المركب . ومنع ثبوت الحقيقة الشرعية في النجاسة يدفعه . الحدس والوجدان ، مضافا إلى فهم الأصحاب ، مع عدم ملائمة المعنى اللغوي - وهو الحالة الموجبة لتنفر الطباع - للإرادة هنا ، لحصوله للكر أيضا كثيرا مع عدم التغير ، وعدم اختلافه بمجرد نقصان قطرة أو ازديادها ، وعدم كون بيان ذلك من وظيفة الشارع . ومنها : روايات سؤر نجس العين ، أو ما في منقار قذر أو دم . فمن الأولى : صحيحة البقباق : عن فضل الهرة والشاة - إلى أن قال - حق انتهيت إلى الكلب فقال : " رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله واصبب فذ لك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " ( 1 ) . ورواية أبي بصير : " ولا تشرب من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا " ( 2 ) . وصحيحة محمد : عن الكلب يشرب من الإناء ، قال : " اغسل الإناء " ( 3 ) . وتقرب منهما معنى روايتا حريز ( 4 ) وابن شريح ( 5 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 225 / 646 ، الإستبصار 1 : 19 / 40 ، الوسائل 1 : 226 أبواب الأسئار ب 1 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 1 : 226 / 650 ، الإستبصار 1 : 20 / 44 ، الوسائل 1 : 226 أبواب الأسئار ب 1 ح 7 . ( 3 ) التهذيب 1 : 225 / 644 ، الإستبصار 1 : 8 1 / 39 ، الوسائل 1 : 225 أبواب الأسئار ب 1 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 1 : 225 / 564 الوسائل 1 : 226 أبواب الأسئار ب 1 ح 5 . ( 5 ) التهذيب 1 : 225 / 647 ، الإستبصار 1 : 19 / 41 ، الوسائل 1 : 226 أبواب الأسئار ب 1 ح 6 .